كل شيء يبدأ نبتةً.

هذه المساحة بدأت كذلك — نبتةٌ صغيرة وُضعت في تربتها للتوّ، لا تعرف بعد إلى أيّ ارتفاع ستصل، ولا متى تُزهر. لكنّ الجميل في النباتات أنّها لا تستعجل؛ تنمو بقدرها، يوماً بيوم.

لماذا أكتب

أكتب لأنّني تعلّمتُ أنّ توضيح الفكرة لنفسي يأتي قبل توضيحها لغيري. في عملي اليومي بين عقود التوريد، خزينة الشركة، ومنصّات اعتماد وتنافس ومواسم، تتراكم تفاصيل صغيرة لا يلتفت إليها أحد، لكنّها تصنع الفرق بين ملفٍّ يفوز بمنافسة وملفٍّ يُرفض، بين قرارٍ صائب وآخر يكلّف الشركة شهراً من المراجعات.

هذه المدوّنة محاولة لتوثيق تلك التفاصيل قبل أن تتبخّر مع الوقت.

عمّا سأكتب

لن أعد بكثير. سأكتب عمّا أعرفه فعلاً:

لمَن أكتب

للزميل الذي يبدأ منصبه الإداري ولا يعرف من أين يبدأ. للطالب الذي يحلم بشهادة محاسبيّة معتمدة. ولنفسي بعد سنة، حين أحتاج أن أتذكّر كيف كنتُ أفكّر اليوم.


هذه نبتة. سأرويها وأنا أتعلّم.

شاركني تعليقك في الأسفل — رأيك جزء من الأرض التي ستنمو فيها.